التفت إلى أختي قالت لي لعله احد المنتمين إلى برامج تشغيل الشباب خلال فترة الصيف هززت رأسي الذي يلغط بأسئلة تئز بالإعجاب السافر ، هذا الاستغراب المنضد لا يلبث أن ينرشق عجباً في الأهداب المسدلة عن الفضول ، لا ملامة علي في إذن في أن أَزر عيني وان ارقب مروره المرتبك فغريب علي أن أرى هذا المنتمي إلى جلدتنا الملتهبة ببثور الاستعلاء والتعالي وهو يعمل جوار العمالة الوافدة . ليس ذنبي فهو ذنب هذه الثقافة المهيجة لآفة الترفع الغبي عن هذا النوع من الأعمال المجاوره للبهجة ، فتراه إساءة وامتهان و يا له من خطأ و اقترافات غباء عجفاء لم نعيها إلا متأخرين ، وربما لأنني معجبة أصلا بهذه المهنة المشوقة اللذيذة ، فمرآه وهو يغدو ويروح يحضر الأطعمة و يرفع المواعين الفارغة وارتباكه يسبقه ويتعثر بتردده ، و غبطتي تتلوى على وقع التنقلات فتتحول إلى ماء دبق يندلق على رأسه ليحط ابتسامات خجلى . يقترب أخيرا من فضاءنا حيث تزدحم الطاولة بالترقب ينحني ليلتقط المواعين الممتلئة بالفضول فيتسلق أعيننا العجب وهو يقترب يدني كأس العصير أو يبعد طبق الشوربة ونحن نتبادل ، الضحكات المكبوتة والابتسامة تنغرس في الشفاه الملونة رغما عنا ، التفت للجلسات إلى جواري - كم هو محظوظ ....ليت مثل هذه المجموعات كانت موجودة حين كنت في عمره لما ترددت في الانضمام إليها ولو للحظه . صدقا .... فما خايلتني مهنة بقدر ما دمدم في شراييني هوس العمل كنادلة في مقهى أو في مطعم توشيه الثرثرة ، هذا العمل المرهق الصغير المسربل بالإرهاق ، يشرع أمامي أبواب ونوافذ على العيون والأيدي و الرؤوس فيتركني أتلصص بحرية وبلا ذنب على انفعالات الآخرين و أتطفل ببراءة كاذبة على أحاديثهم المتكورة فوق مصابيح الطاولة ، مصاريعها المشرعة تتيح لي الامتزاج بكل أطياف الدنيا ، والالتصاق بكل نمنمات الحياة دون أن يحملني احد وزر العبث والإزعاج . ولان عمل من هذا النوع هو حلم أصعب من أن يطال قامة التحقق ، فقد بقي كما هو على حالة انشوطة معقودة في صدر فساتيني الحريرية المطوية مع باقي الثياب في الدولاب المزدحم بالأشواك و الأحلام والتطلعات المهترئة . طلال أيقظ في نفسي أحلام اعتراها الهزال وهيج كوامن الذاكرة المغبرة ، لا ادري لما استيقظت فجأة وأقلعت بي دون أن تنتظر إذن السفر ، رأيتني و أنا أتوشح هذا المئزر الأسود والورقة تصافحني و أهدهد القلم وانقل الطلبات من الأفواه إلى سطح الورق وأتنقل وأنا ، التقط الدبيب الإنساني المتعالي ، وأنا ارشق السكون باحتمالات موضوعات لم تفتح بعد. الجيب الأسود المنتفخ والورقة البيضاء القافزة منه تشير إلى المبلغ المطلوب ، العملات المعدنية منثورة على طرف الورقة ، وهو يقف يجمع ما تبقى من الصحون القلقة وابتسامة محرجة تطفو على وجهه اقترب منه وأقول شكرا بارك الله جهدك يبتسم وارتباكه يزداد . لمن حولي قلت ... رائع هذا الطلال 
أضف تعليقا
كثيرة هي امور الحياة الصغيرة التي توقظ دواخلنا بقوة ..
ربما طلال او غيره او حتى نسمة عابرة قد تفتح نوافذالكثير من البيوت المقفلة و التي قد تحافظ على اغلاقها و قفلها العديد من السنين........
هنا كان طلال ...
و هناك ..
كانت صورة لاي جميل ...
ابوابنا كثيرة يا غالية ..
و غالبا نحاول ان نشد القفل ..
و أخطاؤنا كثيرة يا غالية ...
اسلوبك كالعادة شديد السحب ...هههه
اقصد مميز بقوة ....
جميل جدا جدا ما قرأت هنا ....
....
...
افتقدتك كثيرا
وردة
من المملكة العربية السعودية

بوح جميل وذو شفافية مفرطة ؛ أعجبني اعترافك بتعالي بعض مجتمعك ؛ أحمد الله أن لم تكوني نادلة تتلصصين على الآخرين !
استمتعت كثيرا بتدويناتك التي قرأت ماعدا موضوعات على شاكلة ( يقولون طباخة شاطرة ) فهي نسوية ساذجة لاترتقي لمقام المدونة ؛ قد تكون محاولة نزقة لإرضاء الغرور الأنثوي .
أسلوب الكاتبة المراهقة أكثر من رائع إلا أنه يغلب عليه النمطية بحيث يصيبك الملل ؛ أتمنى من الكاتبة التنويع في الأسلوب وكسر الرتابة ليتفاعل المتلقي ويعمل عقله وخياله أكثر للاستمتاع ببوح المبدعة وخلجاتها .
من الأردن

مممم..نعم جميل هذا العمل مع أنني لم أفكر به من قبل..أتخيل نفسي الآن بتنورة قصيرة وشريطة بيضاء على شعري وبيدي قلم ودفتر..جميل حقاً
من الولايات المتحدة

شهر ولا كل الشهور
عبادة يوم به من صادق تساوي كل الدهور
شهر رمضان قد هل
اعاده الله على امتنا الاسلاميه بالخير والبركه والمحبه
والف بين قلوب كل من عرف ان شهر رمضان شهر الله قد طل
فسمحوا لي بتهنئتكم ووداعكم على امل ان القاكم بعد العيد وانتم سالمين
غانمين بالمغفره والخير والبركه
وكل عام واتم باسلامكم وايمانكم واهلكم واوطانكم بالف خير
كونوا بخير
من الولايات المتحدة

شهر ولا كل الشهور
عبادة يوم به من صادق تساوي كل الدهور
شهر رمضان قد هل
اعاده الله على امتنا الاسلاميه بالخير والبركه والمحبه
والف بين قلوب كل من عرف ان شهر رمضان شهر الله قد طل
فسمحوا لي بتهنئتكم ووداعكم على امل ان القاكم بعد العيد وانتم سالمين
غانمين بالمغفره والخير والبركه
وكل عام واتم باسلامكم وايمانكم واهلكم واوطانكم بالف خير
كونوا بخير
من سوريا

كل عام و انت بخير يا غاليتي ...
كل رمضان و انت الى الله اقرب ..
كعادتك تغيبين و تغيبين ..
و العلم عند الله متى تعودين ..
في كل احوالك ..
رجائي الى الله ان تكوني بخير اينما حللت ...
حميت يا اختي ..
وردة
من سوريا

شهر ولا كل الشهور
عبادة يوم به من صادق تساوي كل الدهور
شهر رمضان قد هل
اعاده الله على امتنا الاسلاميه بالخير والبركه والمحبه
والف بين قلوب كل من عرف ان شهر رمضان شهر الله قد طل
فسمحوا لي بتهنئتكم ووداعكم على امل ان القاكم بعد العيد وانتم سالمين
غانمين بالمغفره والخير والبركه
وكل عام واتم باسلامكم وايمانكم واهلكم واوطانكم بالف خير
كونوا بخير
من سوريا

شهر ولا كل الشهور
عبادة يوم به من صادق تساوي كل الدهور
شهر رمضان قد هل
اعاده الله على امتنا الاسلاميه بالخير والبركه والمحبه
والف بين قلوب كل من عرف ان شهر رمضان شهر الله قد طل
فسمحوا لي بتهنئتكم ووداعكم على امل ان القاكم بعد العيد وانتم سالمين
غانمين بالمغفره والخير والبركه
وكل عام واتم باسلامكم وايمانكم واهلكم واوطانكم بالف خير
كونوا بخير
سيدتي
لك الود والتقدير
مثل نزار أنا تذبحني التفاصيل الصغيرة..أطلت الوقوف عند طلال متأملا مثلك ..سعيدا بحرفك ..مستمتعا بذلك المونولوج الذي أمعتني...
دمتي بود
سيدتي
سلمت يداك وسلم قلمك
أنا مثل نزار (تذبحني التفاصيل الصغيرة)..وحرفك مذهل وأنت تتوقفين عند لحظة معينة وتطيلي النظر فيها...
دمتي بود
من سوريا

رائعة شهرزاد بوصف تفاصيل المكان وطلال ومشاعرك
متابعة معك
لحكايات ألف ليلة وليلة
من الكويت

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
مقال و بـوح جميل لما يخالجنا من أفكار تجاه بعض الأعمال التي نققل من قيمتها ونزدريها.
يعطيكِ العافية أختي في الله
وكل عام وأنتِ طيبة وتقبل الله منا ومنكِ صالح الأعمـال
دمتِ بطاعة الله
أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية











من الكويت
شهرزاد
شهرزاد
ومن يمل من حديث شهرزاد
عزيزتي
كلمات رائعه
موقف مشابه حدث لي
ورغبه ان اعمل نادله احدى احلامي السريه
وايضا من ضمن تلك الاحلام ان اعمل سائقه تاكسي
انقل الركاب والقصص
جميل هو احساسك
رائعه انتي
استاذتي تقبلي من قلبي سلام