مذكرات مراهقة ثلاثينية
تفاصيل انثوية ... مبعثرة
.
.

شمس وصقيع

 
 
تنفلق السماء بشمس لاهبه يعرفها أبناء الصحراء

 

سطوع طاغي يلغي كل ما عداه

 

 تضيق الأفق ليصبح قاصرا على حدودها الصفراء المتشظيه

 

اعلم إنكم سأمتم حديثي المكرور

 

الممتزج برائحة العفن و بدايات الاحتراق

 

واعلم إنه لم يعد لكلماتي ذات الوهج المرتقب

 

ولكنها الشوائب اللغوية المزعجة تلك العالقة بجوفي منذ سنوات

 

ما فتئتت تتربص بي مثل قدر استعصى على الرحيل

 

تحضني على ممارسة خطيئة البوح المعلن

 

ولازالت حكايات سلمى تلطمني كلما قلبت وجهي  في هذا الأزرق  المتسرب عبر شقوق الروح

 

ولازلت دانه إلي جانبي بطراوة طفولتها الكابية

 

وانحياز أصابعها اللدنة إلي واقع الرمال والماء

 

ولازلت هي نفسها سلمى التي تعرفون

 

تلك الصديقة النطفة التي تخلقت في رحم صداقتي الأولى لتنجب طفلا مشوها

 

ولعلكم تذكرون رحلتنا متعرجة الدروب التي قادتني صوب الانبهات الصادم

 

الرحلة ذاتها التي قادت قدماها صوب قدرها الذي ألبسته ثياب المشروعية

 

فجاء قدرا محتشدا بإمكانيات الفشل المعقودة في رأس مرساة ترمى إلي بحر الحياة بلا تقدير

 

فقد ابرم عقد القران المهيب والذي نسميه ويا للغرابة في خليجنا الزاخر ( الملكه )

 

فهو وفق اعتباراتنا الفكرية المشوهة واشتقاقاتنا اللغوية المفككة

 

يعد بمثابة صك ملكية رسمي يبيح لذلك الرجل حق التصرف بهذه الجارية التي اشترى

 

فقد انتقلت الأنثى بكيانها الوادع المنصاع في عرف قبائلنا

 

من ذمة البائع وهو الولي (الأب ) إلي ذمة المشتري وهو المالك ( الزوج )

 

فتزوجت سلمى إذن

 

وداخلي يتوجس قدرا مختبئا يموج بالاسوء
 
فتزوجت سلمى اذن

 

وأقيم حفلها المتثاقل الكبير ذاك الذي استنزفت فيه الكثير من الاموال المتخثرة الدهماء

 
و تهادت فيه خطاها في فستانها الغالي الذي أصرت على أن يحضر من عاصمة الضباب
 

فلا مجال هنا لغير التفاصيل الدقيقة المصاغة بعناية

 

ودشن الحفل بمآدب العشاء النافضة لعروق الشراهة في وجه الغرباء

 

المتباهية بالصنوف وتفاصيل الأناقة المترفة

 

فما أصلح من هذه المناسبات لتكون واجهة لعرض النفاق الاجتماعي الصارخ في وجه الجميع

 

حاولت ابتلاع رمال أحاسيسي المتلبدة  وجاهدت لإقصاء مخاوفي المستبدة

 

وتشربكت بحبال السعادة الموهومة وهي تلقيها إلي

 

وأنا اجلس إلي جوارها واثني على إطلالتها الرائعة

 

يجدر بي أن  لا أنكر أن بيننا حب من نوع خاص

 

لاتزال حباله مشدودة بقوة نحو بعضنا الآخر

 

إلا أن كل تلك الهلاميات الاجتماعية النافرة كهذه الأجسام الهلامية السابحة في مياة الخليج المالح والتي تشير إليها دانه بنزق وانبهار أحاول مجاراته

 

لم تفلح في رتق الشقوق الواضحة في جسد العلاقة الممزقة أصلا بسكين الاختلاف

 

وبدت جلاميد الثلج تترى في محيط الارتباط

 

فمع الأيام بان لها حجم شخصيته الضعيفة المتوارية قبحا بين أكتاف الأخوات

 

وأوامر الأم المسيطرة

 

وبان لها بخله ذاك الذي عززه مطالبتها المستمرة له بالمال و الشراء

 

  على ضفة الخور اجلس

 

يقال ان الخور جغرافيا هو لسان من الماء ممتد بين شاطئين من اليابسه

 

أما الخور مشاعريا فهو لسان حياة يمتد في وجهنا مبديا سخريته اللائبة منا

 

وبين المعنيين اجلس مأخوذة بشهوة ملاقحة الورق بحبر البوح

 

لعلكم تعرفون ماستؤول إليه الحال لقد قررت سلمى أظن الطلاق

 

وطلقت سلمى وهي في بواكير عشريناتها

 

مطلقة عذراء

 

تجربتها شكلت صدمة عاطفية كبرى لي

 

أحدثت شرخا كبيرا في روحي ودفعتني للتفكير مئات المرات قبيل الاقتران بأي طارق لباب البيت أو باب القلب

 

بينما لم يحدث ذات الأمر معاها

 

 فالأمر بالنسبة لصديقتي المتفائلة زواجا  لايعدو أن يكون استراحة بين بحثين

 

أ و هو دعوة قدرية لمواصلة ذلك السعي القديم في مجالس الورع  بحثا عمن هو أكثر انتفاخا منه

 

وهكذا دارت العجلة لتنغمر سلمى أكثر في بحار الدروس الدينية المتناسلة بسرعة

 

وهي أمر طبيعي رافق مايسمى خطأ بتوابع الصحوة الدينية في الخليج العربي

 

وكأننا في الخليج لم نعرف الدين إلا متأخرا

 

ولا يفهم من ذلك إنني ضد هذه المجالس فمجالس مثل تلك تحفها الملائكة وتتغشاها الرحمة ومن منا لايرجو الرحمة ولا يبحث عن المغفرة

 

لكنها اليوم باتت كما أراها دوائر اجتماعية مصنفه تبعا للمقامات المادية

 

ووسيلة ناجعة لاستهلاك ساعات الضحى والاماسي في أحاديث تلوكها ألسن تمضغ الفطائر الساخنة وتقتات النظرات المسترقة الباردة الباحثة عن عرائس يصلحن للزواج

 

فضلا عن الكثير مما يدور في تلك الحلقات هو ماقد طرق سابقا وبات معروفا لا جديد فيه

 

ناهيك أن الكثيرات ممن يحترفن هذا العمل هم من متوسطات التعليم

 

 ولازلت سلمى حائرة في مطاردة تلك الداعية وملاحقة الدرس الفلاني

 

وكسر الأرقام القياسية في أداء مناسك الحج والاعتمار
 
ما استطاعت بغض النظر عن وجود محرم من عدمه فالصحبة الصالحة تبيح ذلك

 

أمور لا افهمها في سلمى
 
وأعياني النظر لها كثيرا

 

  ولكن ما افهمه منها هو ظرفها الطارئ القابع دائما خلف اتصالها
 
وهو البحث المخلص عن صيد ثمين

 

فبين يوم وآخر  يباغتني هاتفها

 

وقبله يقفز سؤالها

 

ها بشري مافي شي ؟ ما في احد ؟

 

ينبش أغواري ضيق نزق من تلك الاسطوانة المبحوحة الصوت
 
والتي تردد صداها على مدى كل اتصال

 

بت أتهرب من الإجابة على هواتفها السقيمة

 

فكل اتصال هاتفي هو ورقة نعي لحظنا العاثر وظروفنا السيئة وواقعنا المرير
 
ذاك الذي حرمنا من متعة الزواج إلي اليوم

 

تقبضني موجة من استنكار عارم سرعان ما تتفتت على شاطئ اصراراها

 

فأتراخى أمام واقعها المتشنج الموشك على الفناء

 

واقعي على الأقل ذاك الذي استبسل في الدفاع عنه كوني تعبير عن نموذج شبه ناجح

 

واني لا افتقد لأي شيء في حياتي

 

وكوني أحظى بهامش حرية عالي وسقفا مفتوح للطموح

 

ترد بلهجة يكسوها الورع

 

البنية مالها الا بيتها وريلها

 

شفايدة الشهادات لي شفتي هالبنات كل وحده مرتاحة مع ريل يدللها ويسفرها ويصرف عليها

 

هكذا بقدرة قادر تنتفي الحاجة للسكن والطمأنينة والركون في فيء بيت وأسرة

 

وتتلخص فكرة الزواج

 

بزوج يلخص كل الحياة في منزل يسكنه الثراء و يؤثثه الترف

 

أين هو الدين الذي يلتصق بك كظلك ؟

 

أين تلك الدروس التي تلقيها على مسامعك كل ليلة سيدة من الدعاة الورعيين

 

ابصق أحاديثها الحامضة

 

وامضي

 

ولكن سؤالها المتبرزخ في واقع مجتمعنا المأزوم قدر لا املك الهرب منه

 

يطاردني بضراوة

 

يطفو على لسان كل الصديقات والقريبات والبعيدات

 

تماما كما تطفو هذه الكور الحمراء على وجه هذا الأزرق الممتد

 

تخبر السابحين بخطورة التجاوز لان لايقعوا ضحايا التيارات البحرية

 

وتخبرني بلهجة متخمرة بخطورة الاستمرار في عنادي

 

لأن لا احمل لقب سوف يطاردني بأسف مدى الدهر

 

عانس

 

ديري بالج لاتريدين الخطاب وايد

 

 ترى باجر محد اييج

 

تلك الأسئلة القافزة بلزوجة لهجتنا المحكية تنطلق لتقول لي بكل وقاحة

 

ها ليلحين ماتزوجتي ؟

 

أما إذا أرادوا التنويع على نغمة جديدة

 

وذلك في المناسبات الاجتماعية المتمحورة حول الزواج والخطبة فأن الجملة عندئذ تصبح

 

الفال لج انشالله

 

الأمر لايقف عند هذا الحد

 

حتى عابرات المناسبات الاجتماعية يبطنون نظراتهم المخترقة المقيمة للبضاعة المعروضة في الفترينة والتي فات أوان شرائها

 

قبل أن ينطلق سؤالهم بلغة اندهاشية كبرى

 

أنتي جميلة لماذا لم تتزوجي حتى الآن ؟

 

أسئلة تزيدها عفونة تلك النظرات المشفقة التي تربت على كتفي

 

تقول لي بإشفاق يقرفني

 

لا تيأسي بأذن الله ستتزوجي قريبا

 

تقبض على أطرافي لعنة متجردة اسمها الصمت

 

كثيرا ما ألوم نفسي
 
لما لم اقصفهم برد موحل يمنعهم من محاولة اختراق عالمي الخاص

 

وفي أحيان أخرى ينضح من خلاياي إشفاق مبلل يستحيل حزن رطب

 

على من لايرون في الحياة غاية تعلو غاية الزواج أهمية أو تفوق قامة الحلم بهجة

 

ولكن لا ألومهم فهم لايعرفوني

 

ولايدركون إن في عالم هذه الثلاثينية ( العانس ) حلما يكبر ويكبر ليسع هذا الأفق

 

وهو إنني بانتظار فارس يستحق الانتظار
 
فارس أدرك يقينا بأن الله تعالى سيمن به علي متى أراد

 

وإنني لا اشعر بأي نقص ولا أي وجع ولا أي حسرة ويشهد الله على ذلك

 

فانا والكل يعرف إنني أقول دائما إنني أجد في فيء أبي مالا يمكن أن أجده عند أي رجل آخر

 

اليوم يركض صوبي الموج قاذفا شيئا من رذاذه في وجه ذاكرتي المكسورة بسلمى والأخريات

 

و أنا اقذفه بشيء من وجعي المتجذر في زنخا وضباب

 

قلمي المتنمل بفعل شهوة البكاء فوق الأبيض ازرقا

 

وبعضي الذي يعتصر فتات العقل باحثا عن حكايات تصلح للسرد

 

وسلمى تلك المنتشية بقصتها الجديدة

 

و أنا أتناول قطعة من كعكة وارتشف مر قهوة تشاركنها في ناصية البوح ذلك المساء المشاكس

 

تسلسل إلي حديثها من تحت الأظافر

 

علينا أن نرضى بما هو موجود فقد فات أوان الاختيار

 

أنكس رأسي وأنا اقلب بقايا فكرة سكنت برد طبق ابيض

 

غريب الأمر بالنسبة لي يا سلمى فعندي باتت الخيارات أصعب والشروط  تتناسل

 

السماء تستجيب لتوشح الأحمر المرافق للمغيب

 

 والنسيم يرق وهو يرمق الأغوار باحثا عن فريسة لبرده

 

دانه تنقلها المربية إلي الداخل

 

وأنا انغمر أكثر في رمال الشاطئ

 

وانبعث بواقع جديد أمامي

 

تتكاثف الذاكرة بخيال بصري مضبب

 

ينثر رماد شطائنه الغائبة أمامي

 

و أصابعي تتلمس بروده الرمال

 

ويداهمني برد داخلي مصقع

 

لله درك ياسلمى ماذا فعل هاتفك في

 

أجيب الوميض أخيرا

 

يحتشد صوتها فرحا مزعوما

 

وأمتهن الإنصات برهبانية آثمة

 

زنخا يرف من الهاتف

 

سؤالها المتخمر ينطرح على أذني

 

ها وأنتي متى ناوية تتزوجين ؟

 

 
 
عندئذ أدركت ماريا أن ليس هناك مايمنع من ان نفقد بعض الاشياء إلي الابد وعلمت أيضا أن هناك مكانا يدعى " بعيدا " وأن العالم واسع ومدينتها صغيرة و أن العالم واسع ومدينتها صغيرة و أن الكائنات الأهم يؤول بها الأمر إلى الرحيل دوما .
 
من مذكرات ماريا - إحدى عشر دقيقة - باولو كويليو

 

 

 

 

 

 

 

 

 

(118) تعليقات


أضف تعليقا

اضيف في 04 ابريل, 2007 02:30 م , من قبل hunaak

يا الله!!! عاجز أنا عن الكلام!

أقول لك فقط، وصل إبداعك حداً جعل ذكراً مثلي يشعر بكل أنوثتك في كل خلية من كيانه!

رائعة حتى الثمالة!


اضيف في 04 ابريل, 2007 03:18 م , من قبل mohammed55saeed
من سوريا

صديقتي شهرزاد :
صديقتي المراهقة التي تكتب مذكراتها بجمال مدهش وساحر .
صديقتي الثلاثينية العانس : تذكرت وأنا أقرا مذكراتك الصديق زوربا الذي يعتبر بأن نوم امرأة لوحدها هو اهانة لكل رجل في هذا العالم وعار عليه .
بعيدآ عن تهكمات وجنون زوربا اليوناني
أقول بأن وضع المتزوجات ليس أفضل من وضع العانس فأغلبهن يعشن مع رجال متزوجين من وظائفهم في النهار ومن أصدقائهم أو التلفاز في الليل .
يعني في حقيقة الأمر المتزوجات يعانين من الطلاق العاطفي أو اللغوي أو السريري حسب قول أحلام مستغانمي .
فمعظم المتزوجات هن في الواقع عوانس أنجبن أطفالآ......
صديقتي المراهقة : اتمنى لك كل السعادة في ما تختارينه لنفسك فكل الخيارات مفتوحة أمامك ولا تساومي على ما تؤمنين به ابدآ ....

محمد سعيد


اضيف في 04 ابريل, 2007 08:38 م , من قبل wrag
من سوريا

هذه الشمس اللاهبة ذات السطوع الطاغي و ذاك الأفق الذي ضاق بها أخاف من كل أؤلئك عليك ..في البداية :عندما يبوح المرء يخرج ألمه مع كلماته و تخرج حيرته و كذلك حزنه و توتره .... ومن ثم ان أي عقد يختل طرفاه دونما توازن لابد من انفكاكه . عندما توقعين أي عقد مهما كان بسيطا من بيع أو شراء أو عمل أو ..فانك تدرسينه بدقة هل يناسبك هل تأخذين بقدر ما تعطين و حتى ان كنت تعطين أكثر مما تأخذين مع وجود أمل لعطاء أكبر من عطاءك أو يوازيه مع مرور الوقت كشراء بستان جاف يابس لا يحوينبته أو ثمرة لكن مع الوقت و ان دفعت ثمنه غاليا فانه برعايتك و محافظتك و اهتمامك و زرعك لبزرة طيبة لانه تربة صالحة فانه يوما ما سيثمر و يعيد لك عطاءك .فما بالك بعقد الزواج ...سلمى ليست قاعدة و كذلك الكثير من عاداتنا و طقوسنا و مظاهر واقعنا ...و كل ذلك ليس علينا تحمله أو سماعه ..ربما سلمى لا تعد نفسها مخطئة فهي ليست نادمة برأيها مجرد عدم توافق حياة فاشلة و انتهت ..و تلك الدوائر أو الدروس متنوعة مختلفة لها سلبياتها و ايجابياتها ربما كان هروبها من محنتها هو انشغالها بتلك الدروس ..و ربما كانت راحتها هناك ..كثيرة هي الأمور التي لا نفهمها لكن كوني واثقة أن كل منا يحاسب على عمله وحده و لا يحاسب على عمل غيره و الله رزقنا العقل و القلب لنحاول الاختيار الصائب في كل شىء ...و ليست سلمى وحدها تسأل بل كل الواقع يسأل مافي حدا؟ربما من باب التغيير أو البحث عن حظ الغير في الحب ..أقول لك ان الناس بلاء للناس فغضي السمع كما تغضي البصر عما لا يريحك ...و الزواج يا أختاه :عصفوران صغيران بقدرة عملاقين يبنيان عشا ..كبيرا أم صغيرا ..متينا أم مخلخلا ملىء حبا ام مصلحة هذا شأنهما معا أي شائبة فيه تكون من صنعهما معا ....و توافق بالقلب و العقل هو ما يبني و يدوم ...و لك مني نصيحة :غيري كل شىء في حياتك ..عاداتك اهتماماتك اصدقاءك و حتى أذنيك و رقم هاتفك .ابدئي من الصفر و لك مني أجمل شمس ربيعية ....
وردة ..


اضيف في 04 ابريل, 2007 09:35 م , من قبل mohammedgameel
من اليمن

اختي شهر زاد! ( ساكون بغاية الصراحة معك ) وصدقيني ليس هدفي نقد .. او تجريج .. اتحدث منقلبي هنا!
اسف شهر زاد اذا قلت لك انني لم اقرأ الموضوع بالكامل .. لماذا ؟لسبب وجيه
حديثك مثير للاهتمام جدا جدا.. وقد لامس امرا .. اراقني . واثار حفيظتي كثيرا !.. لاول مرة .. اولاقول مرة من مرات قلائل اجد شخصا ( خليجيا ) يتحدث بهذه الصراحة ... عن امور تسود مجتمعا خليجيا .. ودعيني اكون اكثر صراحة ... لتفهمي كيف نفكر هنا ولتصوبي اخطائي اذا لم افهم جيدا! .. المجتمعات ىفي الخليج للاسف .. قتلها اتباع العادات والتقاليد .. قتلها كذلك الذكورية المبالغ فيها! .. قتلها الممنوع والممنوع! .. والممنوع! .. قتلها .. الغرور الترف الواضح! .. المبالغ فيه ! .. بنيت هناك عمارات ... ولم يبنى بشر! او عقول قادرة على التغير الحقيقي! .. يسود انماط الحياة مشاكل كثيرة .. ذات مرة كنت في الكويت .. ورأيت ما قيل لي انه عرس ! .. انصدمت! .. امر مهووول ... ترف زائد عن الحد .. كما قلتي هو نفاق .. في اقبح صورة! .. .. انها مراسم بيع في سوق نخاسة! .. لجارية .. ليس لها الا الطاعة العمياء ! .. ولكن بعض الترف .. والالوان. والاهازيج! ... وكم من قصص الماسي ! بعد كل هذا الترف ... وكم من ظلم .. وكبت! .. للاسف اختي شهرزاد .. الخليج في نظر الكثيرين عالم مظلم ...اجتماعيا .. مزيج من عادات قبلية! ... اخطاء مكتسبة . .. اعراف لا ندري من اين جاءت .. امراض اجتماعية ... كبت ..فالبوح ممنوع وعيب! .. وكل المشاكل تعالج بالصمت عنها .. او قمعها! .. مزيج من ترف ونفاق المظاهر .. ومجتمع لايرحم ابدا!

قلم مبدع! وفكر متميز لن اتركه يفلت من يدي

محمد جميل ( اتشرف بزيارتك مدونتي )


اضيف في 04 ابريل, 2007 09:55 م , من قبل ahmadsalman551
من سوريا

جارتي شهرزاد
مراهقة الثلاثين ها أنت مرة ثانية تعرين واقعا دميماً لا يجعل المرأة إلا بيد رجل (يستر عليها) كما يدّعون !!
أفهم سلمى هذه بكل تناقضاتها فهي
لم ولن تغرد يوماً خارج السرب !!!
أما انت فحلقي بعيداً بعيداً
فثمة- بكل تأكيد -فارس مجلل بكل وقاره ينتظر شهرزاد وثقي تماما هو كشهريار الحكاية سيتغير ان اردت !!
فزمن ( كتب القتل والقتال علينا وعلى الغانيات جرّ الذيول ) سيولي
بورك قلم تحملينه
كوني سعيدة كوني أنت
احمـد سلمان


اضيف في 04 ابريل, 2007 11:34 م , من قبل lailaz
من سوريا

شهرزاد

هل تعلمين أني عندما أقرأ مقالات أو مواضيع
اصدقاء لنا في المدونات أقراها و أنا متصلة بالنت

لكن
ما ان أدخل مدونتك و افتح البوست
أسارع لفصل النت و أجلس كمن يجلس في
حضرة عالم و ذو علم و كأن على رأسي الطير
و أقرأ كلامك و أسرح و تحملني الغيوم من حرف الى حرف
فأرتاح تارة على مفرق اللغة الساحر الذي يقودني لشارع الاسلوب الآسر
و هكذا من شارع لشارع حتى يجبرني لهاثي على الجلوس على رصيف
المشاعر لألتقط أنفاسي التي بعثرتها في عالمك الرائع الجميل.

أعجبني تفسيرك للخور مشاعرياً.

و هل لي أن أطلب منك أن تتصل بك سلمى كل يوم
إذا كان هاتفها يجعلك تكتبين دُرراً كهذه.


اضيف في 05 ابريل, 2007 02:52 ص , من قبل doctorbob1
من الأردن

غاليتي شهرزاد

ازورك كل ليلة

اتمرغ بعبير كلاماتك اللاذعة

علني اتطهر من ذنوبي

واسكب طبقاً طبقا من رمال احاسيسك

لنتشارك سوياً بهمك النسوي

وحزنك الاسطوري

حزنك الذي يجلدني كلما زرت مدونتك

فأقسم اني لن أعود

ولكني احن مجدداً كماسوشي

يتلذذ بضرب السياط

جعلتني العن كل ذكورة ظالمة..

وكل انوثة خانعة او خاضعة.

تحياتي لك ولصديقي محمد سعيد شاكراً له تعليقه الجميل

دمتم بخير






اضيف في 05 ابريل, 2007 01:52 م , من قبل shahrazad30

hunaak
يا الله مأخوذة أنا بتعليقك الذي اجتاحني كذلك الموج الذي كان يرتحل على جنح بوحي
اغرقتني بعسل كلماتك ... حتى اشعرتني بالدبق يتسلل من اطراف الاصابع
لك مني سلة تحايا من عنب وتفاح ودبق اصابع
شهرزاد


اضيف في 05 ابريل, 2007 02:15 م , من قبل shahrazad30

صديقي محمد سعيد
مثل احلام مستغانمي في ألتباس حياة احب زوربا

واحلم بعاشق يشبهه على الرغم من جنونه المتعدي لكل حيز منطق والقافز فوق كل محيط محتمل

الا انه جنون لا يلغي حقيقة كونه عبقري في فكره المخترق لمساحات الجلد

لذا ابتعد عن عالم الرجال اخاف مستقبلا مهجورا و قلبا يشتكي الفراغ

لا اعلم ان كنت مصيبة فيما افعل

ولا اعلم ان كان سيتسلقني عما قليل ندم قتال

كل ما اعرفه انني سعيدة حتى الان بما اخترت

وانشد العزم من الله على استمرار تلك السعادة

بحاجة انا لرماد هذا الدعاء المنثور على قبر احلامي

و ان ابقى راسخة في قناعاتي

وأن لا تهتز وفقا لانتكاسات البشر
أو تلاعب الدنيا
أوجزر البحر المتعدي على خصوصيتنا والجامح على عوالمنا الدقيقه

لك ولصديقك زوربا الذي احبه مني تحية خضراء وعالم وردي تشع في افقه احلام
شهرزاد


اضيف في 05 ابريل, 2007 02:31 م , من قبل shahrazad30

وردتي اليانعة في صحراء كلماتي العجاف
معك كل الحق فيما تقولين الفظ هنا ليس حزني المرفق بحكاياتي فقط انما بحوي و عوالمي و المي و توتري المنعكس ارتعاشات صغرى في رأس القلم
ماذا افعل والحزن يتربص بي في كل زاوية والذاكرة تهاجمني من كل الجهات تنشب مخالبها في لحم عقلي تحيله كتلة من اعصاب مهترئة وشبة دماء متناثره

هنا فقط استطيع التعري من مخاوفي وان اصارح الورق بأفكار لاتجوز للنطق

ربما افعل واغير كل عالمي السابق امحوه واستبدله باخر جديد كم اشرتي الي

ربما افعل لا اعلم
ادعي لي ياوردة
انا بحاجة للدعاء
شهرزاد


اضيف في 05 ابريل, 2007 02:41 م , من قبل wrag
من سوريا

غاليتي اخاف عليك هذا الغوص العميق في أبحر الحزن و ان كان حزنك يظهر براعتك في الاحساس و في الكتابة ..
هنالك الكثير من السعادة و الفرح في آفاقك اللامتناهيه فقط اعبري اليها و ستبدعين أكثر ...
..لا أقصد أن تغيري هذا الكلمات الصادقة فالصدق لا يغيره شىء ..و لكن هنالك الكثير من الجمال و الهدوء و الاطمئنان في سماءك فلا تبخلي عليهم بنظره ..........


اضيف في 05 ابريل, 2007 02:58 م , من قبل shahrazad30

عزيزي محمد جميل
ربما قرأت تعليقك عشر مرات او يزيد

ربما انه من الكلمات التي يصعب الرد عليها بسهولة

او ربما لأنني شممت فيه رائحة اعرفها لذاكرة اخرى

لا اعلم ايهما ازعجك ؟

ازعجك ان انبش صناديق المسكوت عنه في خليجنا الجميل

او ازعجك ان نتواجه بواقع مادي نعرفه جيدا ونتقن فن السكوت عنه جيد جدا

لأني احب هذه البقعة التي اراد الله ان اولد فيها واكون نبت تربتها الجافة اردت اصرخ في وجه موروثاتها المقيته

وأكسر اسوارها الضاربة على عقلي قبل جسدي

اعترف نحن بلاد نأد الحب باكرا ونحتفل بمفردات النفاق جيدا

ولكني اخالفك الرأي فبلادنا العائمة فوق بحيرات نفط سوداء لم تستطع ان تسرب سوادها الي عقولنا

التي استحالت فضاءات استنارة وتطور

واؤمن تماما ان الخليج العربي قادرا على انجاب نماذج فكرية براقه وحالات ثقافية عصية على التكرار

فلايجوز لنا بعد اليوم ان نعتبر انفسنا ثقافة اطراف متأخرة عن ثقافة المراكز

او مجرد نواتج فكرية افرزتها ثقافة الثراء

هناك اخطاء وعيوب وممنوع ولكنها تتساوى عندها كل الدول العربية النابته في قلب العادة و الفكر المقموع بألف قيد ومليون لافض قاطع

شكرا لثنائك الذي افزعني ...

اشكالية كبرى عندما يقترن الفرح بالفزع

انتظرني فسأمر بالقرب من بأر كلماتك ذات ليلة

لك مني فكرة وحكاية ومشروع قلم
شهرزاد


اضيف في 05 ابريل, 2007 03:21 م , من قبل shahrazad30

جاري احمد سلمان
اخيرا هاهي السماء تنعم علي برد بارد رقراق لا يشبهه شيء

وهاهي الحياة تنطق بلسانك لتقول لي بوجل هامس انك على حق

سيأتي ذلك اليوم الذي تنتظرين

ما اجملها من امنية ختمت بها كلامك

ان اكون انا لاهو امر مذهل لا يقدر عليه الكثيرون

ختاما لا املك سوى ان استعير من ناجي ما يقوله
ملأت كأسي وأنتظرت النديم
فمالساقي الروح...