مذكرات مراهقة ثلاثينية
بوح ... يناور خانة الضجر
.
.

سامحوني ....

اولا وقبل كل شيء
ارجو ان تسامحوني
ان تغفروا لهذه الفتاة التي لاتعرفونها ...
قبولها خوض مغامرة من النوع الذي لايتناسب وذاك العمر الثقيل الحمولة الذي تجره خلفها باعياء كهل عليل
ولكن قبل ان ابدأ في رواية حادثتي هذه استميحكم عذرا في  ان لاتطلقوا احكامكم المعممة ضدي او ان
تصفوني بالطيش والغباء والتهور
ولربما كان معكم كل الحق في ذلك لكنني في المقابل  املك كامل العذر فيما ارتكبت
البارحة كان موعدي الاول معه ... كان لقائنا المسروق من عتمة هذه المدينة المتبرأه
من حدث الحب وفعل الغرام ...
 في ذلك المقهى الصغير المرتاح على كتف المدينة  كما اردته ان يكون
القتيته بلا تعارف مسبق بلا تخطيط متعمد على هاتف الشوق ذاك الذي اعتاد ان يسبق اللقاء بخطوة او اثنتين انا بجينزي الازرق الداكن المنثور بحبات من ذهب اصطناعي وبلوزتي السوداء اتذكرون هو اللون الذي يليق بي  
على كتفي القيت بشال من  الزهر ربما اردت ان اعلن على الحداد تمردي واعلن على الشتاء عصياني اردته ان يكون كجدول من ورد منسرب بين حدة سواد مدلهم وزرقة   داكنة  كلون قلبي ...
في الطريق الي موعدي المجهول الغريب كانت دقات
قلبي تزداد اضطرابا كلما ازددت اقتربا من موقع جريمتي ...
ولأنه لاجريمة كاملة كنت اعول وحتى اللحظات الاخيرة على حدثي الموعود على يد القدر ان تمتد وتدمر تلك الخطة التي عكفنا على اعدادها بصبر مجرم مقبل على خزنته الموعوده
وعندما اقتربت كنت احاول انتهاز اي فرصة للهرب من وقع المنتظر ..
ولكن استجمعت بقايا شجاعة تناثرت من حولي..
ودخلت المقهى الخالي الا من زوجان جلسا بهدوء يتناولان افطار الصباح ...
احساسي بالخجل ربما من ذاتي او من تهوري ... كان يأكلني
نادل المقهى ... استقبلني بابتسامة احسست انها تسخر مني او تقول لي بلهجة المتشفي .. اعلم انك هنا للقاء ذاك الغامض الذي لا تعرفينه ...
اعرف انك متهورة وطائشة
واعلم لم انت هنا ....
جلست على الطاولة احاول ان المم شتات افكاري التي انفرط عقدها اللؤلؤلي الذي جمعته طوال سبع ليال مرت هي عمرمعرفتي الاثيرية به
جلست اقلب صفحات .. عابر سرير وانا لا اعرف  ان كان خالد بن طوبال هو من  انتظره او  هو زيان لا اعلم تحديدا ...
او ربما كنت متأثرة باحداث فيلم ميغ رايان الذي شاهدته مؤخرا ذاك الذي تراسل فيه توم هانكس عبر الشبكة وتصل في مرحلة ما الي لقائه في لقاء اعمى كما يسمى بهدف التعرف على ذاك الغريب الطارق لباب القلب
  عندما يهجع الاخرون ويستقر السكون
ومثلها اردت ان اكون اقترحت عليه ان يتم اللقاء بهذا الاسلوب المتخيل ومثلي هو وافق على نزقي المتأخر وروحي التأقه للمختلف
كنت عابثا احاول ترتيب شعث الكلمات المتجمع امامي عبثا افعل ...
فنجان الكابتشينو الذي طلبته يشتكي بردا قاتلا وانا اقربه من شفتي وابعده عنها في حركة .. لاستبعاد شبهة الحب في بلد تطارد المحبين كالمحكومين بقضايا مخلة بالشرف ...
في بلد مثل بلدي ... عليك ان تلتف  على كل قوانين المألوف والمفترض حتى تنجو من عقوبة اللقاء البريء على فنجان قهوة ... يفصل بين مقعديكم متر ونصف على الاقل ...
كان علي ان اختار مكان بعيد عن دائرة المحتمل فلا اصادف احدا من معارفي او اهلي وعلي ان اتذرع بمليون عذر والف حجة لاخرج في هذا الصباح البارد وحيدة ..
 
كان صباحا ابرد من المعتاد ...
او هو احساسي المتجمد كالمعتاد..
اردت ان يكون لقاءنا في هذا المقهى تحديدا لأنني تعمدت ان اجعل من البحر شاهدا على خطيئتي
ومن اصلح من البحر صديقي ان يكون حافظا لسري الخطير؟
ودخل بقامته الجميلة وحضوره الغامض المؤطر
بالسواد ترى ماحكايتي والسواد
بدأت اشعر وكأنه قدر بدأ يطاردني بلاهواده وبلا سبب
....
اتراه حقا يفعل ؟
للحكاية بقية ......
 
الحب قشرة موز لامفر من الانزلاق فوقها والسقوط ، لكنها السقطة التي تعلمنا  المشي فوق القمر ، الحب مخلوق مزاجي شبيه بالشعراء ينعشه الفراق ويكتم انفاسه الالتصاق
غادة السمان
من رواية سهرة تنكرية للموتى
 

(9) تعليقات


أضف تعليقا

اضيف في 31 ديسمبر, 2006 03:32 ص , من قبل joe75

صديقتي شهرزاد ..
شدّتني الحادثة كثيرة..كما شدّني ذاك الفيلم الذي أحببته كثيرا لا أدري ان كنت أتذكر اسمه تماما الان أعتقد أنه (لديك رسالة جديد أو ايميل جديد) شيء من هذا القبيل..لكن لا تقولي لي أن محدثك كان جارك في المحل المجاور أو المكتبه المجاوره وهو خصمك التجاري كصاحبنا توم هانكس..
ـ أنا لن أتهمك بالتهور أو بالطيش ..ولماذا أتهمك..أنا أصلا أؤمن بتوافق العقول أولا لا الاعجاب بالشكل في الوهلة الاولى ثم الولوج الى ما بعده مما هو متعارف عليه ..المهم أن الحوار كان صريحا وصادقا عبر الشبكة ..هذا هو الأصل في هذه الأمور..لا أدري لماذا قلت سامحوني اعتقد ان البقية من الحديث ستكشف السبب ..لا أدري كيف انتهى الموقف بينك وبينه..وان كنت أتمنى أنه انتهى كما تحبين ..
( طبعا هنا أنا أقول رأي شخصي ولست أجزم أنك مخطئة أو صائبه فيما قمت به)
المهم أن تكوني مقتنعة وحذرة الى أبعد الحدود..
سأنتظر حتى تنتهين من سرد الحادثة ..
ـ كل عام وأنت بألف خير ..أرجو من كل قلبي أن يكون العام القادم عام فرح وسعادة لك ..وأن لايعرف قلبك الأحزان ..
لك أخلص وأعطر الامنيات ياصديقتي..


اضيف في 31 ديسمبر, 2006 11:23 ص , من قبل exhausted
من المملكة العربية السعودية

لا محل للبراءة أو المغفرة بيننا- أو هكذا علمونا يا جو - لذا نعتذر عن جرائم لم نقترفها وقد ندفع ثمنها باهضا أحيانا...
قد نتعلم الرحمة يوما فما ذلك على الله بعزيز.


*آه يا عزيزتي، تميتنني خوفاً وشوقاً وقلقاً وحتى ضحكاً فلله درك.

طمأنيني عنك واسكتي هذا الديك لأسمع بقية الحكاية.

-----
karma


اضيف في 01 يناير, 2007 02:48 م , من قبل shahrazad30

عزيزي جو ...
نعم انه فيلم رائع ربما شاهدته حتى اليوم عشر مرات ...وفي كل مرة يعاد فيها بثه على قناة ما
احرص على مشاهدته مجددا ...
ربما للرومانسية التي افتقدها في حياتي المعاشه ...
اوهي لذة محاكة الواقع المسلوب.
في كل الاحوال يبقى فيلما رئعا وجديرا بالمشاهدة .
لاتخف ان فارسي المؤطر بالسواد ليس خصمي التجاري ولاجاري في المكتبة المجاورة .. وليته كان.
لم اتوقع من اللوم او التأنيب منك تحديدا
ربما لاننى نلتقي عند خطوط العرض والطول التي تقف عندها جغرافية عقولنا ومشاعرنا ...
طلبي السماح هو عل تلك الخطايا الصغيرة التي يراها المجتمع بعدسة مكبرة او بالاحرى مشوهه ..
ولكن انتظر حتى انتهي من سرد حكايتي فلربما وجدت فيها مايستدعي اللوم والتأنيب .
اتمنى ان اكون حذرة ... ولا اعلم ان كنت مقتنعه ام لا ...
كل عام وانت تعيش بالحب ...
امنياتي المحملة بأثير البخور والعود العتيق


اضيف في 01 يناير, 2007 02:57 م , من قبل shahrazad30

حبيبتي كارما ...
شكرا لأنك تفهمين بوح مشاعري السرية ..
وتقرأين اعترافاتي الكامنة بين سطور حكاياتي المغزولة بالتستر والعيب و المفروض ...
نعم علمونا ونحن صغار انه لامجال للتسامح مع جرائمنا التي تشبهنا ...
وانه يجب ان ندفع ثمن لقاءاتنا البريئة المسروقة من ذاكرتنا المزدحمة...
لا اشاركك التفاؤل الحلو
فلا اظننا قادرين على تعلم الرحمة
او حتى التذرع بشرعة الغفران حتى يوم قريب
سأروي لك بقية الحكاية حتى تشاركني الخطايا ..
ارجو ان لاتحمليني وزر جريمتي التي لم تقترف بعد عندما تقترب الحكايتي من النهاية شأنك وابناء القبيلة


اضيف في 02 يناير, 2007 09:44 ص , من قبل ندي الحيـــاة!!!
من فلسطين

كل عام وانتم بخير الموقع جميل وشكرا الك بس ما تنسي تزور مدونتي


تحيات ندي الحياة!!!


زورو موقع اخر بجنن

http://www.alhot44.jeeran.com


اضيف في 02 يناير, 2007 09:44 ص , من قبل ندي الحيـــاة!!!
من فلسطين

كل عام وانتم بخير الموقع جميل وشكرا الك بس ما تنسي تزور مدونتي


تحيات ندي الحياة!!!


زورو موقع اخر بجنن

http://www.alhot44.jeeran.com


اضيف في 07 يناير, 2007 01:25 ص , من قبل ســـــــــــــــديم
من المملكة العربية السعودية

عزيزتي هل أصفق لك أم أقبلك أم ارتمي في حضن كلماتك التي شدتني ولم أبقي موضوع الا وقرأته بشغف .... بصراحه أهنئك على الخيال السردي سواء كان حقيقه او خيال في الوصف ..

اريد أن أخبرك بأمر ..حقيقه هناك كثير من الكتاب الذي يكتبون عن حالهم الحقيقي او اليومي ولكن يكتبون دون ان تخرج بفائده من هذا الكلام او السرد !! يعني لكل كلمة لها رساله معينه وانتي وجدتك صاحبه فلسفه سرديه يوميه ومشروع روائيه من الطراز الاول ..


واذا سمحت لي بان أضيفك الى مفضلتي


اضيف في 07 يناير, 2007 11:33 ص , من قبل shahrazad30

ياحلوتي ... سديم
تحية منعجبنه بماء الحياة ... ومتسربله بثياب النشوة
واسمحي لي أولا أن أناديك بلفظ حلوتي
فما وجدت في قاموسي المتواضع من الكلمات مايشبهك
ويشبه نزف كلماتك المنسرب كخيط ضوء في عتمة اعتدتها ...
ماتصفيني به ... اكبر من يتحمله وجودي النصي الصغير ...
الذي ما أن لمح وقع كلماتك المشعة حتى انكمش وانثنى بخجل لامتناهي...
فما أنا سوى فتاة ... أرادت أن تخرج كلمات اختمرت في جوفها حتى ماعادت تطيق البقاء أكثر...
كثيرا ما ابرر حاجتي للكتابة بأنها حالة ولادة قسرية كجنين يأبى البقاء أسيرا لظلمة الرحم ...
وبهذا المنطق اكتب لا أكثر ....
ولكن أن تري فيني كل تلك الفلسفات السردية والرؤى الفكرية التدوينية المتداخلة ... حتى أنني أصلح لان أكون مشروع روائية ...
أمر لا يسمح لقدماي الصغيرتان بأن تبقيا على الأرض إنما ترفعهما إلي فضاء تلتمع في سناه الأحلام
شكرا لوهجك الذي ينير أقبية ذاكرتي المعتمة...
شكرا لكلماتك العظام التي تجعل مني مشروع مقتحمه...
وشكرا لوجودك اللذيذ في مدى كلماتي العابرة على ذاكرتي المهشمة ...
ويسعدني بجنون لا تتخيليه أن أكون ضمن قوائمك المفضلة...


اضيف في 18 مارس, 2008 10:39 ص , من قبل f666333
من اليمن

عزيزتي شهرزاد اسلام عليكم ورحمة الله وبركاتة والله اناء اشتي اوضح رائيي وارجو ان ينال اعجابكم فاء والله قصتك قصة تثير القارئين وتلفت الانتباه وهي بل اصح قصة برائة او مراهقة فاالحب لايعرف صغير كان او كبير الحب مفناه الخسارة والتضحية من اجل من يحب فاناء والله متابع قصتك من اولهاء فلذي افتهم لي انهاء طيشة شبابية او الحساس بل فعل او الطاقة الذي بداخلك تريدي ان تفرغيها وانتي بصراحة اعجبتيني بكل الصراحة والجرائة هذاة اناء على نفسي ما استطيع ان ادي قصتي او ماحدث لي مثل ما انتي فاء انتي والله صريحة وفي نفس الوقت انتي اديتي المشكلة والاسباب والاخطاء الي ارتكبتيهاء علشان الذي يقراء هذاء يكون عندة خلفية وانتي في راييء هو انتي لستي مخطة لانك أنا لن أتهمك بالتهور أو بالطيش ..ولماذا أتهمك..أنا أصلا أؤمن بتوافق العقول أولا لا الاعجاب بالشكل في الوهلة لان الحب كما قلت لك لايعرف صغير اوكبير والمهم الان هوه في اليام الجااية يعني اذاء جلسناء نتذكر اجراحناء ومئسيناء ما تنحل الامور بل تزيد تتعقد لان هناك مثل يمني يقول (من هواك غلبك) انشاء الله تفهميةالمهم انحناء نشوف امام مش الى الوراءلان الوراء ما يخلص يعقد النفس واتمناء من الله ان يوفقك الى مافية الخير والصلاح والارتياح وان يجعل كل ايامك سعادة موفقة صديقتي.... فارس :)




أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية
.
.
لنمسد الفضاء باحتمالات تقارب shahrazad1976@hotmail.com