ما اعذب صوت المطر وهو يمارس حميمته مع نافذتي ... استفقت على وقع لهاثه وعبثه اللذيذ خلف زجاج نافذتي المغبش .. غريب امره هذا الصغير المتلاعب ... انه الوحيد في هذه المدينة القادر على التملص من قوانينها والهروب من اعين رقبائها ... بأعين متكاسلة يخالطها نوم ليلي المؤرق ... فتحتت النافذة احاول ان الفظ نعاسي البكر ... ولكن عبثا افعلا فالجو مليء برائحة امرأة للتو غادرت سرير النشوة الاخيرة... ان الهواء لايزال يبث بقايا فحش ليلته العاصفة مع المطر... مسكينة هي الفصول ومسكينة هي الازمنة معي انها تؤخذ بجريرة شخوصها ...لا لاذنب حقيقي سوى ترافقها مع احدى لحظات الالم ولما كان الشتاء احد اهم فصول الالم في حياتي ... لذا كنت لا احب فصل الشتاء هذا الفصل الحميمي الغائم ... انه فصل الشتاء الحزين .. الذي تبكي فيه السماء ... ويلبس البشر الارض بؤس سوادها رغم احتفالية الفرح التي يتشاطرها الاخرون في هذا الفصل العابث فالورود والهواء والسماء .. كلها تتشارك مع ذاك الغريب جموح ليله و نشوة نهاراته... الا انني اراه فصل لا يليق بالوحيدين من امثالي ... فهو فصل التحام المشاعر وتقارب الاجسام ... ونكماش المسافات ... املك اذن مطلق الحق في كراهيته الم اشهد فيه اولى انقلاباتي النفسية حيث سقطت اول دولة عاطفية اقامتها ... عند حدود مشاعري البكر ... هناك عند ضفاف نهر الحب الكبير هزمت بضربة قاصمه في معركة باغتتني في حرب لم استعد لها ... عندما تركني ذات مساء ... على الضفة الاخرى من الحياة العق جراحاتي ورحل ... رحل ومنذ تلك اللحظة عقدت والشتاء ... حربا بادرة ... اكون في ادنى حالات عطائي ويكون هو في ذروة عنفوانه المتفجر.. ولأنها الثلاثين ولانه شتاء الثلاثين لذا فأنني قررت ان اقلب موازين العادة والمفترض والدائم اردت ان اعقد هدنة مباغتة معه... مع هذا الزائر السنوي قصير العمر والاقامة ... وهكذا فعلت اشرعت بوابة فرحي المخبوئة لاعوام طي الدفاتر والكتب .. ووقفت تحت المطر انتشي بهذا الفيض الالهي المنهمر ... صوت المذياع الداخلي في رأسي يردد محمد عبده او هو السياب لا اعلم .. اتعلمين اي حزن يبعث المطر؟ وكيف تنشج المزاريب اذا انهمر؟ وكيف يشعر اليتيم فيه بالضياع ؟ مطر يغسل الشوارع .. ويغسل الذكريات... ويلوث الامنيات البيضاء المبللة المعلقة فوق سطح الحياة على خيط رقيق ماعدت اكرهك اياها المطر ... ولا اقسو عليك يا شتاء ... فكلاكما ضيوف في حضرة الحزن ... كنت احب الشتاء... كنت في ما مضى انحني للشتاء احتراما واصغي الي جسدي مطر مطر كرسالة حب تسيل اباحية من مجون السماء... شتاء نداء ... صدى جائع لاحتضان النساء هواء يرى من بعيد على فرس تحمل الغيم ... بيضاء بيضاء كنت احب الشتاء ، وامشي الي موعدي فرحا مرحا في الفضاء المبلل بالماء كانت فتاتي تنشف شعري القصير بشعر طويل ترعرع في القمح والكستناء ولا تكتفي بالغناء : انا والشتاء نحبك ، فايق اذا معنا ! وتدفئ صدري على شادني ظبية ساخنين وكنت احب الشتاء واسمعه قطرة قطرة مطر ، مطر كنداء يزف الي العاشق : اهطل على جسدي !! لم يكن في الشتاء بكاء يدل على اخر العمر. كان البداية كان الرجاء فماذا سأفعل ؟ العمر يسقط كالشعر ماذا سأفعل هذا الشتاء محمود درويش من ديوان كزهر اللوز او ابعد 
أضف تعليقا
كنت مثلك ياعزيزتي..
أكره الشتاء كثيرا ..وأتبرّأ منه كل عام..وأقنع نفسي أن مايجري في الخارج
لايمتّ لعالمي بصلة..فليفعل مايشاء ..لن أعطيه إقامة في قلبي..ولن أسمح له أن يعربد على صدري مهما هاج وماج ..
الان..هو أعزّ أصدقائي..أخبّئ فيه غربتي كي لاتفضحها الشمس ..يلتهم صرخاتي بين زمهريره فأبدو بخير ..لا أحد ينتبه لصرخة خرجت مع الرعد والبرق..
الشتاء يحمل كل أسراري الان..الاسرار التي لا أخبرها لأحد..
ابتسمي له ..وثقي به ..إنه صديق جيد في الأوقات الصعبة..
ـ لديك عقل رائع ..رائع جدا ..
وقلب يخبّئ الكثير ..فكوني .. أنت ..
كما أنت ...و أنت رائعة
عزيزتي كارما ....
للدهشة في افواهنا طعم من اللذة لا يعرفه الا من اتقن فن الانبهار وتمرس في فنون المفاجأة...
بأنتظار حديثنا المقطوع حول .. ما يشبهنا في حيوات مقبلة...
لك مني اكثر من نشوة ... واقل من مفاجأة
عزيزي جو ...
لقد انحيت كرهي للشتاء في ركن قصي من اركان ذاكرتي المزدحمه خيالات وصور واشباح من ماض قريب وبعيد ...
وفتحت نافذتي التي يعلوها صدأ الذكريات... مستقبلة رعده وبروقه و وخزه اللذيذ المتساقط ..
البارحة تحديدا ارتديت زي ازرق .. ووضعت كحلا ازرق انه احتفالا خاصا مني بالفصل الازرق ... فصل الشتاء اللذيذ ...
بادلني حبا بحب ذاك الغامض الحزين ... وارخى علي شيئا من جمال .. لم اكن املكه يوما ...
نعم ايقنت الان انه يستحق حتما ...
- من جديد يتملكني شعورا بغيرة فاضحة ما ان تطرق عيوني نبض كلماتك الاثيرية ...ليسامحك الله على ذلك
ستبقى مساءاتي... بانتظار طرقك الحنون على باب العقل
تحية حلوة بحلاوة رهشنا ( حلوى تقليدية ) الشتائي اللذيذ
أنت جميلة جدا ...
وكلماتك أشهى من كل أنواع الـحلوى
التي أعرفها ..
من الأردن

انها عبارات كانت تدور بخاطري واجدها امامي تختلط بمحمود درويش بالمطر ببدر شاكر السياب بمحمد عبده بالشتاء بذكريات مغرقة بالحزن بالفرح في ان
قلبت علي المواجع شهرزادد
تحياتي لك
احسك في قلبي وعقلي تقرائين ما يدور بهما وتكتبين
سلمت
هذه انا ياعزيزي...
بلا رتوش وبلا اقنعة من تجمل...
امتزج في فنجان قهوة الصباح مع درويش ...
وانبعث حمامة تطير على شبابيك العزلة من السياب...
وانسرب مع حبات مطر نزار...
شكرا لمرورك المفاجئ ...
وشكرا اكثر ...
لانك اسكنتني بين عقلك ولسانك ..
دمت بلاشتاء عاطفي ..
وبربيع فكري مستمر
من لإمارات العربية المتحدة

هذا الشتاء الأخير ،
هو موسم لحصاد الألسن
وموعد لقطاف القصائد
على عتبات زهر اللوز
أو نافذة سحرية تطل على صبية ثلاثينية
تحاكي الصمت الذي يطبق على الآذان ،
هذا الشتاء سنشهد موجة من صقيع دائم
تجمد القلب على أصغر درجات السالب ،
والغيرة الفاضحة ستذوب مع أول إنصهار للعشق على نار الكتابة ،
لن أكره الشتاء ،
فهو شخص يليق به المعطف ،
ويليق بنا أن نمطر شوقا،
فمن نحبهم قلبوا الموازين وعاثوا بالعمر فسادا ، وعشاق اللحظة المكنونة خبأوا مواقدهم لعشق قادم ،
وشتاء قادم ، ونحن من يجني الرياح !
اتظنه شتاء ثلاثينا اخيرا ...
ام انه بداية واشيه الي ربيعات مقبلة مالها من نهاية ؟
استعد اذن لنحصد تفاح الكلام...
والي جانبنا درويش يشاطرنا لوزه وزهره وابياته.....
نافذتي السحرية التي تشهر دفتها كل صباح في وجه الشمس...
تخفي خلفها صبية من فرط الانتظارات ماعاد للصبا حضور في وجودها
امازال هناك وهجا ونارا ومدفأة ... للقضاء على زمهرير الشتاء الذي بدء يستبد بأطراف افكاري
أم ان الغريب الذي اعرفه يملك معطفا دافئا من كلمات خبئه لي ذات تجمد
لك مني شمسا ... وفمرا.. ومجرة من بوح
من لإمارات العربية المتحدة

أظنه آخر شتاء !
فأيامي القادمة ، لا بد مشمسة ،
وربيعها بات على بعد زهرتين ،
والغريب الذي تعرفينه وأعرفه ،
يملك معطفا يليق بكل الكلمات
الدافئة ،
ونافذتك التي تشهر دفتها للشمس
قرأتها جيدا ووجدت خلف ستائرها
ثلاثينية من عشق قريب ، وعصية على
تلاشي الصبا ، فكيف يذبل الورد والغريب يقف خلف النافذة ، في يدة بقية من عشق وماء ، لإمرأة تقرأ
جيدا بين السطور ، وما زالت تدعي
أنها ابنة البحر الغامض !
- برغم هذا النور القابع وسط
العتمة -
فكيف لا يقرأه شاعر وعاشق يملك من النظر ما يكفي
شرح الموجود على الضفة الأخرى !
أميرتي : ما زال هناك وهج وبقايا مدفئة ، تكفي للقضاء على مجمل شتاءنا
بكل عواصفه ،
وحصاد التفاح تقف رائحته أعلى أنفي فأستفيق ثانية ، وبيدي معطفي الذي لا يليق إلا بأميرة مثلك .
فهل أعلنها ؟؟
من لإمارات العربية المتحدة

لماذا لم يدقوا جدران الخزّان ؟
كلمة قالها غسان كنفاني في روايته رجال في الشمس .
لماذا لم تقرأ الأميرة هنا ؟
سؤال صاغه إنسان شاعر
هل مر من هنا غسان كنفاني ؟
لماذا لم تخبرني ...
اطلب من رجاله الذين يقبعون في منتصف الشمس
ومن شعرك الذي ينازعون أشعة الشمس الضياء أن يقتربوا ..
فالأميرة تعتريها شيئا من حيرة في بعض النهارات المشوشة
دمت لي نورا وشاعرا وخبزا وكرنفال
أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية











لا أعرف ما أقول... انعقد لساني وأنا أتصفح مدونتك ولا يمكنني الآن إلا الضحك دهشة !
لا تغضبي؛ لا أقصد سوءا.
سأعود لأحدثك عن أشيائك التي تشبهني.
-----
karma