تزعجني كثيرا تلك النبرة المعَلبة عالية المُلوحة وهي تتسرب من فم إحدى فاتنات الشاشة كبيرها وصغيرها ، لتصَدر حُروف مَُثلجة " لا علاقة لي بالمطبخ ...كُل ما اعرفه هو أن اسلق البيض " وتنسكب اللزوجة التي انتقلت مع اختلاف النكهات إلي المتثقفات الآتي أضافوا إليها الكثير من حبات الرزانة المفرومة و رشات بهار الوقار الأسود المغشوش ، فيندلق حديثهم الُمر .. " المطبخ وسيلة ُمثلى لإضاعة الوقت واستهلاك... [اقرأ المزيد]
الزمان : يعود للوراء سبعة عشر عاماً وسبعة أشهر تحديدًا صيف العام 1990 الشهر الثامن منه ...شهر الرطوبة والحرارة ... موسم الهجرة إلي الخارج ... كنت حينئذ لم اتجاوز الرابعة عشر عاما ... المكان : مطار البحرين الدولي اصطكاك عجلات الطائرة بأرض المدرج الاسفلتيه الصلدة يطلق شرارات وجع تتطاير في السماء فتخلف رائحة حنين واضحة ... هبطت الطائرة على المدرج وانزل السلم ليتواصل حسيا مع القار المجاور... [اقرأ المزيد]
لكل وطن نكهة ولوطني طعم التمر و اللبن ... أدرك جيدا إننا جميعا نحمل لأوطاننا حبا يصعب تفسيره ... وان كان هذا الوطن يحمل في يده عصاه وفي يده الأخرى قضية ...فنحن نقترف إثم حبه بإصرار متعمد ... فكيف إذن إن كان الوطن هو احن من عرفنا وأرفق من حنا علينا ... فالحب عندئذ يصبح فعل إرادة و رغبة التصاق حميم ... كثيرا ما أفكر بأن الله تعالى قد حباني بمنح و هبات قد لا استحقها ... في مقدمتها الوطن ... [اقرأ المزيد]
هو .... أحد فصول السنة الأربعة وهو الفصل الذي يتلو الخريف يمتاز هذا الفصل بشدة البرودة وفيه تهطل الأمطار وتتساقط الثلوج وتهب الرياح الهائجة و تهاجر الطيور من البلاد إلى بلاد أخرى بعيدة ذاك فصل الشتاء الذي اكرهه ... لا أحب الشتاء ....لعلكم تعرفون كم اكره هذا الفصل الملبد بالخيبة ... المستدعي للذاكرة الصقيعية ... فصل النبذ والعراء والبَرد خصوصا إذا ما كان شتاءاً ... كهذا الشتاء الخليجي... [اقرأ المزيد]
" لا حول ولا قوة إلا بالله " وأنينٌ يتصاعد أبخرة ... ذالك كان أقصى ما يمكن أن تستوعبه طاقتي اللغوية المضمحلة... تعرفوني جيدًا ( أنا الهاربة الي عتمة الوجوم ) المرتكبة لخطيئة الصمت الغبي أحد الذين تخونهم الشفاه ، وتزدريهم الحروف إلا أنها معي تفعلها دائما ، فتتلبسني حالة الصمت المرَكز ، و التي تزداد تركزًا إذا ما ازددت حزناً ، ما العمل وكل المشاعر تمارس الخيانة وكل الاختلاجات ترتكب إثم الغدر معتمدة... [اقرأ المزيد]
قلت بصوت يعاركه الغنج " أريد ... الوسط " تخيرته بمحض غبائي المفرط بتهوري الشائخ تسُيد الطاولة المستديرة قلت وصوتي المتورم يجاهد للخروج "ذاك حقي المشروع " هم أكتفوا بالتحديق . تحلقوا من حولي وعيونهم تعلن عن شهوتهم الفاضحة فيما كانت ألسنتهم تفيض بضحك نهم .. و أنا من حيث اجلس بدأت الأعلان عن دخولي في حالة من الذوبان الوئيد مفزوعه استيقظت ... رنين الهاتف .... [اقرأ المزيد]
مع القلم تتسرب مشاعري حمراء قانية تماما كفواصل من دم تنسكب على جسد الورق فتحيله شبه ساحة تصلح للنزيف أصدقكم لقد افتقدت بشدة للذة مساكنة الورق وتحرقت شوقا لنشوة اختبار الارتعاش الاول لورقة بكر في حضرة قلم محترف لكن تلك الفترة الصماء الداافعه للبكم الادبي على علاتها الا انها دفعتني لاكتشاف خطير مفاده ان الحوادث القلمية العنيفة لاتأتي سوى نتيجة لحرائق صغيرة تنشب في المضغه المسماة قلب او تتسلل... [اقرأ المزيد]
مامن مداد عشقي يسيل ولا من هواء صالح للتنفس وانا ( العاشقة ) منتهية الصلاحية المستترة بنتف أنثى ترتجي اشباه مغفرة شهرزاد هاهي تعود...... [اقرأ المزيد]
مذ كنت صغيرة وفي رأسي المكسو شعيرات سوداء تنبت تساؤلات بيض تساؤلات حول تلك الخاصية التي تملكها بيوتنا حديثة التصميم والبناء ذات المساحات المنفتحة على الحكايات والبشر كنت أقول ورأسي يشتعل بالتساؤلات وقبلها بالعجب... هل تراها مساحات الرخام المغرية بالانزلاق هي من تسمح للعبارات بالانفلات من قبضة الإسرار ؟ أم أنها عدمية الحواجز التاركة للمساحات حرية الانفتاح على بعضها البعض مانحة الحروف... [اقرأ المزيد]
بعنف مرتبك استل طرف الفستان العالق بحرف باب السيارة لينزلق فوق الشارع الساكن مشكلاً سرمداً نفسيًا اسود مع القار المدلهم ارفع رأسي المثقل بملايين الهواجس لأستشرف واجهة المنزل المضاء ببقايا قناديل صفر تحاول الاحتفاظ بشيء من ضوء بدأ يهرب أخطو صوب القاعة الكبرى تطالعني رؤوس كثيرة تشابكت بلانظام عند زواياها المكتظة هواء مختنق بأبخرة عود ثمين و أمزجة نساء مختلفات و بضجيج أحاديث... [اقرأ المزيد]
رؤوس أصابعي تمارس العبث بحرف قلم احمر تسلط على الحبر فسال فوقها رذاذا احمر ، عيني تبحر في وسط الشاشة بتردد ارعن باحثة بجنون عن ما يسطره قلما افتراضي مهتز يجوب سطح الأثير ليمحوه بعد لحظات. تصطدم عيناي بسطر "التواصل مع أنثى جميلة يخلق نوعا من أمل الوصول " أتراه سيرى ذلك في أحرفي المبعثرة على وجه الفضاء الأبيض؟ مجرد محاولة جديدة للوصول ؟ أما يكفيني وصول الآخرين على سطح واقعي الأبله ؟ طرف... [اقرأ المزيد]
السابعة وخمس دقائق مساء غبار اصفر وشال اسود وشبه ذاكرة رملية وذكرى غادة تدك سكوني المصفر تتدفق في عيني الصور كشريط ممغنط لذاكرة مغبرة يشدها من طرفيها عواميد وجع استعرض تفاصيل هذه اللوحة المشدودة أوغل في أطرافها المدببة ذكريات والمسنونة أحاديث وأستحضر بوضوح يوم أشرعت غادة في وجهي فرجة حبها الكبرى وهي تستحث قلبي على الانعصاف وجعا تلك القصة السرابية كهذا الندى المتكتل في... [اقرأ المزيد]
أدرك تماما أن قدر هذه الأرض المتخلقة في رحم الصحراء هو الاصفرار اصفرارا تفرضه البيئة الفقيرة الجدباء قدرنا نحن أبناء الصحراء شاء أن يكون قدرا قريبا من تلون الأصفر قدر محفور في الصحراء ومزكوم بأنفاس الغبار هذا الغبار والذي يعلمنا ومنذ نعومة الأظافر كيف نكون قريبين منه وقريب هو من إلي حدود التوحد تداعياته التي تهمي في الفضاء فتسكن الأغوار فتعاند الحواجز وتخترق الأقمشة وتحيل الأسود لوننا... [اقرأ المزيد]
تنفلق السماء بشمس لاهبه يعرفها أبناء الصحراء سطوع طاغي يلغي كل ما عداه تضيق الأفق ليصبح قاصرا على حدودها الصفراء المتشظيه اعلم إنكم سأمتم حديثي المكرور الممتزج برائحة العفن و بدايات الاحتراق واعلم إنه لم يعد لكلماتي ذات الوهج المرتقب ولكنها الشوائب اللغوية المزعجة تلك العالقة بجوفي منذ سنوات ما فتئتت تتربص بي مثل قدر استعصى على الرحيل تحضني على ممارسة... [اقرأ المزيد]
يتراخى الموج ازرقا عند عتبات الكلام يواصل تراتيله المزبدة بوجل مقدس وأنا هناك تنبجس ذاكرتي بحكايات متحشرجة ودانه إلي جواري تطفح كما الموج بسعادة هلاميه وكانت سلمى من توقف عندها بوحي في تلك المرة سلمى أولى المرتقيات لسلم الصداقة ذاك الذي وقعت منه مصابة بكسور في عامودي المشاعري لا اعتذر إنها لم تكن الأولى فقد سبقتها صديقة أخرى اقصد... [اقرأ المزيد]
انحني على وقع ذاكرتي المقترب بدبيب أقدام اعرفها لذاكرة أخرى مرت من هنا أزيح صنادل البحر الخفيفة من قدمي تماما كما أزيح أكداس الرمال المعبئة لمنحيات الاستحضار وتعاريج التذكر يصطدم باطن قدمي برمال الشاطئ في موعد حميمي أتعمده كل فترة ففي هذا اللقاء الضنين ذو النكهة الخاصة تسرب كل منهما للأخرى شيئا مما اقترفتاه من خطايا في أزمنة مضت ترى هل... [اقرأ المزيد]
ريح الصبا تتطير فيما حولي تتلاعب بجنون بخصلة شعر سوداء تمردت على قيد القماش الأسود - هو الآخر – ذاك الذي طوق رأسي بإحكام منذ بواكير هذا الصباح الرائق أفلتت تلك الخصلة من قبضة السواد بمهارة ربما أظنها فعلت لتعلن عن اشتياقها لعناق مرتقب بين بحر وسماء أو ربما فعلت لتوقها كصاحبتها لالتهام ذلك الأزرق الشهي الممتد بغواية متفجرة في الأفق المتعانق مع بياض السحب والسماء عبثا حاولت... [اقرأ المزيد]
أعود من جديد لانفض غبار الذاكرة عن سجادة الحياة راغبة في بث شيئا من الحياة في ألوانها الحائلة وعازمة على فرد طياتها لتعود ملساء مشرقة من جديد وما أصعبها من مهمة تذكرون حتما حكايتي تلك التي سقت مقدماتها على مدى زمنين سابقين وكيف إنني سعيت من خلالها و بقوة خرافية لم املكها ذات يوم لان أقع في حفرة العشق الأولى ... وفعلت تقول غادة سمان عن الحب " انه السقطة التي تعملنا المشي فوق... [اقرأ المزيد]
لأنني جديدة على عالم المدونات ... وكلماتها التي تبدو لي في احيان كثيرة اقرب ان تكون الغاز ... تحافظ على اسرارها داخل عالمها الكبير فقد استغرق الامر مني بعض الوقت حتى استوعب معنى " التاغ " الذي القته ديم في طريقي المتعرج ... لذا اعتذر عن التأخير الذي جاء عن جهل .....واتقدم بشكر جميل يشبهها عبر هذه الصفحة... فما فهمته فيما تلى ومتأخرة انهم يقصدون به ان يصرح كل شخص بخمسة اشياء لا يعرفها... [اقرأ المزيد]
اعتذر أولا عن أكمال حكايتي التي تنتظرون ... فلأرجائها سببا يبرره ... فقد باغتتني حاجة ملحة للكتابة عن أمر بات يشكل نبضا استحال بمرور الوقت دوي مفزع يشبه قرع الطبول الإفريقية المترددة الصدى إنني قطعة حلوى... اكتب اليوم للإناث أولئك اللاتي يشاركنني الاجتماع كل أنوثة عند ناصية نون النسوة .. تلك الساكنات وسط حي التاء المزروع في قلب مدينة الحياة الصاخبة ... تلك التاء التي نعرفها والتي... [اقرأ المزيد]
من مكاني ذاته في المقهى ذاته يتواصل نزف الاعترافات ها أنا أراه أمامي نزف من قيح الجنون و سيل من دماء الانجراف والتهور أرجو أن لاأثير غثيانكم وان فعلت فأرجو أن تعذروني لذلك أرجو كذلك ان تكمموا أفواهكم قبل الدخول معي الي تلك الغرف المتهالكه لأن لاتصابوا بحالة من الاختناق الناجم عن تزاحم الذكريات فوق بؤركم الدماغية فنحن مقبلين على نبش اكثر الصناديق قدما واشد المنمنات اندثارا واغبررا... [اقرأ المزيد]
مطر ... مطر .. مطر .. يهطل من السماء باندفاع ... و تهور ليغسل أعماقي ويريق شيئا من عسله النازف على جراحاتي فلا يعود لها وجود مطر مطر مطر يهطل ليشكل وحدة كونية مع البحر و أنا وصوت فيروز الملحاح قديش كان في ناس عالمفرق تنطر ناس وتشتي الدني يحملو شمسية وأنا بأيام الشتي ماحدى نطرني انه يطاردني بفعل قوة خفية طوال هذا الصباح الماطر ويالها من مطاردة... [اقرأ المزيد]
هذا صباح المطر استفقت والمطر ينقر جسدي وبقايا ليلة حب تركت أثرها على هيئة كدمات عشقية زرق على اثر حادث بوح عاطفي متأخر تملئني وفيروز تغنيلي وحدي حبيتك بالصيف حبيتك بالشتا هل يمكن ان يتغير ذوقنا ... بفعل حوادث سكته عشقيه تصيب حواسنا فتجمد الإحساس في ضمائرنا السمعية والوجدانية وتغير دفة اختياراتنا ؟ .. لا اعلم !! هو صباح المطر لذا فهو صباح لا يليق بالعمل صباح... [اقرأ المزيد]
في هذا الوقت من كل عام يصحبني شوق محموم إلي المطارات .انا العاشقة للسفر لولا .غربة المطارات ووحشة التعلق بين ارض وسماء أجدني بدافع خفي من اللاشعور اخطو بتسرع تجاه بوابته المنزلقه العملاقة واسير مبتهجة في ممراته البيضاء الباردة و اجلس بلا تذمر في قاعاته المزدحمة حتى انني اطرب لأزيز طائراته المزعج أليس الامر بغريب؟ ربما لأنني اجد في طقوس وداع عام واستقبال اخر جديد امرا... [اقرأ المزيد]
لا اعلم ان كان مافعلته صواب ام خطيئة ... و لكني لازلت اصر على مطالبتكم بالغفران ... و بأن لا تحاكموني بذنب اعترف بارتكابه فكل ما اعرفه انني ارتكبت فعلا يعاقب عليه قانون القبيلة ... بأشد العقوبات من تلك المتعلقة ... بالنبذ من فيء الواحة مرورا بأعلان التبرأ من دمي الملوث بجينات الفسق التي تتسامى قبيلتي عن الانتساب لها وصولا الي القتل غيلة بسيوف التقاليد ثأرا لشرف ابناء عمومتي... [اقرأ المزيد]
اولا وقبل كل شيء ارجو ان تسامحوني ان تغفروا لهذه الفتاة التي لاتعرفونها ... قبولها خوض مغامرة من النوع الذي لايتناسب وذاك العمر الثقيل الحمولة الذي تجره خلفها باعياء كهل عليل ولكن قبل ان ابدأ في رواية حادثتي هذه استميحكم عذرا في ان لاتطلقوا احكامكم المعممة ضدي او ان تصفوني بالطيش والغباء والتهور ولربما كان معكم كل الحق في ذلك لكنني في المقابل املك كامل العذر فيما ارتكبت البارحة... [اقرأ المزيد]
اعلم أن للوجع أوجه كثيرة ربما ما اعرفه منها هو أدنى مراتبها .. واعلم أن وجعي مهما صعب وتعدد واستعصى ... سيبقى حالة دنيا من وجع يعرفه الآخرون... واعلم كذلك أن الحزن هو حالة مرحلية لابد من المرور فيها للعبور إلي حالة السعادة المنتظرة .. وأدرك أن لا سعادة لمن لم تتبعثر شظاياه وجعا فوق لغم الألم ... لكن من يملك أن يقنع هذه الريح المستبدة التي احتشدت بغضا لتمطر العقل والجوف خيبات مالها من نهاية... [اقرأ المزيد]
صحوت اليوم بمزاج كئيب كذاك الذي يصاحبني كثيرا في اوقات الانقباض واليأس ... والذي بات يرافقني مدة اطول مما اعتاد ان يفعل .... اتراه بات يحلو له ان يرافقني اكثر من المفترض ؟ ام انها اعراض العقد الثالث البغضية ؟ تلك التي تفترض رفقة محزنه اكثر من المعتاد ... و جاءت خيالاتها لتترجم على هيئة افكار ورؤى سوداء تلقي بشيئ من طيفها البغيض على روحي .. لا اعلم ... لا اعلم وخوفا من ان تصبح... [اقرأ المزيد]
...انه المطر ...ايقظني صوته المحموم في صباحي الباكر ... ما اعذب صوت المطر وهو يمارس حميمته مع نافذتي ... استفقت على وقع لهاثه وعبثه اللذيذ خلف زجاج نافذتي المغبش .. غريب امره هذا الصغير المتلاعب ... انه الوحيد في هذه المدينة القادر على التملص من قوانينها والهروب من اعين رقبائها ... بأعين متكاسلة يخالطها نوم ليلي المؤرق ... فتحتت النافذة احاول ان الفظ نعاسي البكر ... ولكن عبثا افعلا فالجو... [اقرأ المزيد]
احترت فيما تكون البدايات وكيف نبدأ اولى خطوات التعارف لكني تخيرت ان تكون البداية متواطئة مع الدهشة و مغلفة بثياب المفاجأة ... لذا اعذرو حروفي الصغار ان فاجأتكم بوجع غير منتظر او وخز لا يؤلم سوى الروح وسط دوامة العمل في مكتبي الصغير في قلب المدينة المزدحم كنت هناك وكانت هناك ....عشرات الاوراق وملايين الاسئلة وتراكمات الازمنة .... تلك التي لاتترك لنا احيانا فرصة للتنفس رفعت رأٍسي انظرالي... [اقرأ المزيد]







